مكي بن حموش

269

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : مِنْ بَعْدِ ذلِكَ [ 52 ] . " ذلك " إشارة إلى اتخاذهم العجل إلها . قيل : إنهم عبدوا العجل ، فلذلك قال : اتخذتم العجل يعني إلها . وعن قتادة : " إن السامري هو الذي اتخذ العجل إلها ، ورضي بذلك بنو إسرائيل ، فلذلك نسبه « 1 » إليهم " . قوله : الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ [ 53 ] . الكتاب : التوراة ، والفرقان : انفراق البحر ، قاله ابن زيد « 2 » . و " يوم الفرقان : يوم التقى الجمعان " هو يوم بدر فرق اللّه بين « 3 » الأمرين بين الحق والباطل . وقيل : الفرقان : الفرق بين « 4 » الحق والباطل‌من الكتاب « 5 » . وقيل : الفرقان « 6 » القرآن ، والتقدير على هذا : وآتينا محمدا « 7 » الفرقان . قاله الفراء « 8 » وقطرب ، وهو بعيد في العربية ، لا يجوز مثل هذا الإضمار ، وقد ردّه جماعة . وقال الزجاج « 9 » : " الفرقان هو الكتاب أعيد ذكره بغير لفظه « 10 » للتأكيد ، وسمي فرقانا لأنه فرق بين الحق والباطل " « 11 » .

--> ( 1 ) في ع 3 : نسبوه . ( 2 ) انظر : جامع البيان 712 ، والمحرر الوجيز 2191 . ( 3 ) في ع 1 ، ح ، ق : في . ( 4 ) قوله " الفرق بين " ساقط من ع 3 . ( 5 ) انظر : تفسير مجاهد 751 . ( 6 ) سقط من ع 2 . ( 7 ) في ق : محمد . وهو خطأ . ( 8 ) انظر : معانيه 371 . ( 9 ) في ق : الرجاج . وهو تصحيف . ( 10 ) في ع 3 : لفظة . وهو تصحيف . ( 11 ) انظر : المحرر الوجيز 2191 ، وتفسير القرطبي 3991 .